عبد الملك الثعالبي النيسابوري

150

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

إذا تراني كمن يحيا بزاوية * في الخلد ثم ينال الحور والغرفا وكتب ببخارى يستهدي التبن [ من مجزوء الرمل ] : خير ما يهدى إلى مر * تبط البرذون تبن « 1 » واحتشاميك على ما * بيننا في الودّ غبن « 2 » ما بمن شجّعه جو * دك عن رفدك جبن « 3 » أنت للخائف والمعدم إيسار وأمن فلهذا أنت كنز * ولهذا أنت ركن وله من أبيات في استهداء الفحم [ من المتقارب ] : هب البرد بالريّ لم ينسج * وفي سقط البرد لم يدرج رسولك ذاك الذي قال لي * أحيء مع الفحم أم لا أجي ؟ وأنشدني السيد أبو جعفر الموسوي قال : أنشدني الهزيمي لنفسه [ من البسيط ] : من كفّ سيف عليّ عن مقاتله * كففت غرب لساني عن تناوله « 4 » من الفضول دخولي في مظالمه * وتركي القول في أقصى فضائله اللّه يسأل عبدا عن جريرته * وعن جرائر قوم غير سائله « 5 » وله أيضا [ من البسيط ] : تيه المزور على الزوّار يمنعهم * عن الزيارة فامنعهم عن التيه والناس ما لم يروا حرصا بصاحبهم * ورغبة فيهم لم يرغبوا فيه

--> ( 1 ) البرذون : دابة دون الفرس غليظة الأعضاء تتخذ للحمل . ( 2 ) الغبن : ظلم وانتقاص للحق . ( 3 ) الرفد : العطاء . ( 4 ) الغرب : السّهم . ( 5 ) الجريرة : الذنب .